نزيه حماد

138

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

والثاني : تصرّف قولي غير عقدي ، كالدعوى ، فإنها طلب حقّ أمام القضاء ، وكالإقرار والإنكار والحلف على نفي دعوى الخصم ، فإنها أخبار تترتّب عليها أحكام شرعية . وكذلك القذف والقدح ، فإنها اعتداءات تترتب عليها أحكام شرعية أيضا . وذكر ابن تيمية أنّ التصرفات قسمان : عدليّة ، وفضليّة . فأما التصرفات العدلية ؛ فهي جنسان : معاوضات ، ومشاركات . فالمعاوضات كالبيع والإجارة ، والمشاركات كشركة الأملاك وشركة العقد . ويدخل في ذلك اشتراك المسلمين في مال بيت المال ، واشتراك الناس في المباحات ، كمنافع المساجد والأسواق المباحة والطرقات ، وما يحيا من الموات ، أو يوجد من المباحات ، واشتراك الورثة في الميراث ، واشتراك الموصى لهم والموقوف عليهم في الوصية والوقف ، واشتراك التجار والصّنّاع شركة عنان أو أبدان ونحو ذلك . وأما التصرفات الفضلية ؛ فكالقرض والعارية والهبة والوصية . * ( القاموس المحيط ص 1069 ، المدخل الفقهي العام للزرقا بتصرف 1 / 288 ، التصرفات والوقائع الشرعية للدكتور عبد البر ص 24 ، 98 ، القواعد النورانية الفقهية ص 166 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 99 ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4 / 60 ) . * تصرية أصل التصرية في اللغة : حبس الماء وجمعه . وتصرية الأنعام تعني : أن يترك حلبها ، فيجتمع اللبن في ضرعها . وفي الاصطلاح الفقهي : هي ترك البائع حلب الناقة أو الشاة أو غيرها عمدا مدّة قبل بيعها ، ليجتمع اللبن في ضرعها ، فيغتر بها المشتري ، فيزيد في ثمنها . وقد روى البخاري ومسلم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أنه قال : « لا تصرّوا الإبل والغنم ، فمن ابتاعها بعد ذلك ، فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها : إن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردّها وصاعا من تمر » . قال ابن عبد البر : وحديث المصراة أصل في النهي عن الغش ، وأصل في ثبوت الخيار لمن دلّس عليه بعيب ، وأصل في أنه لا يفسد أصل البيع بالتدليس . * ( المصباح 1 / 401 ، التوقيف ص 179 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 175 ، تكملة المجموع للسبكي 12 / 7 ، 31 ، ردّ المحتار 4 / 99 ، المحلى لابن حزم 9 / 720 ، البخاري مع الفتح 4 / 361 ، 367 ، روضة الطالبين 3 / 466 ، صحيح مسلم 3 / 1155 ) . * تصيير التّصيير في الاصطلاح الفقهي : هو دفع شيء معيّن ، ولو عقارا ، في دين سابق . قال التاودي : « هو عقد على دفع أصل أو عرض أو غيرهما في دين